التخطي إلى المحتوى

انطلقت صباح اليوم (السبت) فعاليات اليوم الثاني لمنتدى مبادرة السعودية الخضراء، الذي يُعقد بالتزامن مع مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ “كوب 27″، في مدينة شرم الشيخ بمصر.

وتحدث خلال جلسات اليوم عدد من المسؤولين السعوديين والعرب والأجانب ورؤساء الشركات، بينهم وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، ومحافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميّان، ومبعوث المملكة لشؤون المناخ عادل الجبير، ووزير الخارجية المصري سامح شكري.

اقتصاد مستدام

وأكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميّان أن الصندوق يسعى لإرساء اقتصاد مستدام يمكنه الاستمرار لمدة 100 عام قادمة، وملتزم بالعمل المناخي العالمي، من خلال هدفه المتمثل بتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050م.

وأشار إلى أن المملكة تهدف لتوليد 50% من طاقتها من خلال مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وأن صندوق الاستثمارات العامة مسؤول عن تطوير 70% هذه المصادر.

وكشف عن إطلاق أداة “آرتشي” لتحليل المعلومات والبيانات من 9 آلاف حقل نفط و500 معمل تكرير، لتقود مستوى أكبر من الشفافية في سلاسل إمدادات النفط والغاز، الأمر الذي يتيح للمستثمرين والمسؤولين انتهاج سياسات أفضل.

وحول شركة “سير” التابعة للصندوق والتي أطلقها ولي العهد لتصنيع السيارات الكهربائية، قال الرميّان إن الشركة تسعى لبناء 328 ألف سيارة سنوياً.

تنويع مصادر الطاقة

بدوره قال مبعوث المملكة لشؤون المناخ عادل الجبير إن لدى جميع الدول مسؤولية مشتركة لمواجهة مشكلة تغير المناخ، لذا أطلقت المملكة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر ونسعى من خلالها لزرع 50 مليون شجرة في المنطقة وأن يصل التمويل للاقتصاد الأخضر إلى 2.5 مليار دولار حتى يمكن التصدي لظاهرة التصحر وخفض انبعاثات الكربون في المنطقة.

وأضاف الجبير أن لدى المملكة 17 مبادرة تعتمد على الطاقة المتجددة بهدف حماية البيئة، مشيراً إلى أن الأمن والاستقرار ضروريان لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة والعالم.

وشدد على أنه يمكن للمملكة تحقيق أهدافها الموضوعة لمواجهة التغير المناخي كما حدث في تعهداتنا بشأن غاز الميثان وأجندة 2030، مشيراً إلى أنه تم تغيير وزارة النفط إلى وزارة الطاقة في حين تتطلع المملكة لتصدير مصادر الطاقة المتجددة بجانب النفط والغاز.

نهضة سياحية مستدامة

من جانبها قالت نائبة وزير السياحة الأميرة هيفاء آل سعود إن قطاع السياحة يشهد نموًا واضحًا وعدد المسافرين يُتوقع أن يتضاعف بحلول 2030

وأضافت أن المملكة وضعت السياحة في صدارة الأهداف لتنويع مصادر الاقتصاد، ويتوقع أن تنمو في المملكة بدرجة كبيرة خاصةً في الـ10 مقاصد السياحية التي تم تطويرها مؤخراً.

وكشفت عن تطوير منهجية لتحديد الاستدامة في السياحة بخط أساس واضح عبر نقاط التماس في رحلة المسافر، حيث تبين لنا أن التنقل الدولي يساهم بأكبر بصمة كربونية.

وتابعت بأنه سيتم بناء 5% فقط من مساحة مشروع نيوم والنسبة المتبقية لن يتم المساس بها.

وذكرت أن المقاصد السياحية في المملكة تجاوزت مؤخراً معدلات 2019 من حيث عدد الزيارات.

مركز للاقتصاد الكربوني الدوّار

وخلال كلمته بالمنتدى، كشف وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن الوزارة ستطلق مركز معارف للاقتصاد الكربوني الدوّار في الأول من يناير 2023، كما تستضيف المملكة العام المقبل أسبوع المناخ لإقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

تعويل على الشباب

وجدد الأمير عبدالعزيز حديثه حول الشباب، مشيراً إلى أن المملكة تعول على شبابها لتحقيق كافة المبادرات الطموحة؛ لأن الشباب هم المستفيدون من تنفيذها مستقبلاً، مضيفاً أن هناك شريحة من الشباب تريد أن تقود البلد وتحصل على حياة أفضل وأكثر استدامة.

وتابع بأن المملكة ينبغي لها أن تحتل مكانة بارزة في أي طاولة مفاوضات عالمية، بصفتها عضواً في مجموعة العشرين وعضواً فاعلاً في العالمين العربي والإسلامي.

من الطموح إلى العمل 

وأكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحة، أن المملكة بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان انتقلت من الطموح إلى العمل خلال العامين الماضيين لتمكين الإنسان وحماية الكوكب.

وأشار “السواحة” إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة مستفيدةً من الإمكانات التقنية الهائلة والكوادر الوطنية الرقمية، في تسريع مشاريع الطاقة الخضراء والمتجددة والمشاريع السياحية ومشاريع احتجاز وتخزين الكربون التي تعتبر الأكبر في العالم.

كما سلط الضوء على نماذج أعمال مبتكرة مبنية على الحلول المستدامة في كل من أرامكو وسابك والبحر الأحمر ونيوم، وذلك خلال مشاركته في أعمال النسخة الثانية من “منتدى مبادرة السعودية الخضراء” والتي تُقام على هامش مؤتمر َ”كوب 27″ بمدينة شرم الشيخ.

 

منتدى مبادرة السعودية الخضراءمنتدى مبادرة السعودية الخضراء

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *